الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
178
تحرير المجلة ( ط . ج )
و ( مادّة : 914 ) إذا أتلف أحد مال غيره . . . « 1 » . ومن قبيل العمد : ( مادّة : 915 ) « 2 » . أمّا قولها : ( ولو تشبّث بها وانشقّت يجرّ صاحبها ضمن نصف القيمة ) فيمكن منعه ؛ ضرورة أنّ السبب هنا أقوى من المباشر . وفي الحقيقة أنّ تمام السبب هو التشبّث ، ولولاه لما حصل الجرّ الموجب للشقّ . وكذلك بل أوضح منه : ما لو جلس أحد على أذيال ثياب ونهض صاحبها ، فإنّ عدم علم صاحبها بجلوس الآخر يسقط نسبة الفعل إليه ، ويصحّح نسبة الفعل تماما إلى الجالس على الثياب . أمّا الذي نهض وهو لا يعلم فهو - وفي هذا المقام - كالآلة الصمّاء ، وهو من أظهر فروع قاعدة : ( السبب أقوى من المباشر ) فما وجه سقوط
--> ( 1 ) تكملة المادّة - على ما في المصدر السابق - هي : ( ظانا أنّه ماله يضمن ) . ( 2 ) صيغة هذه المادّة - كما في المصدر السابق - هي : ( لو جرّ أحد ثياب غيره وشقّها يضمن قيمتها كاملة . وأمّا لو تشبث بها وانشقّت بجرّ صاحبها يضمن نصف القيمة . كذلك لو جلس أحد على أذيال ثياب ونهض صاحبها غير عالم بجلوس الآخر وانشقّت يضمن ذلك الشخص نصف قيمتها ) . قارن : الفتاوى الهندية 5 : 132 و 153 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 216 .